عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
210
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
فاجر من شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ومن فتن الليل والنهار ومن طوارق الليل والنهار إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن ، قال العلائي رضي اللّه عنه وجد في السماء ملكا على كرسي فسلم عليه النبي صلى اللّه عليه وسلم فأجابه ولم يقم له فأوحى اللّه إليه أيها الملك يسلم عليك حبيبي محمد فترد عليه السلام وأنت جالس وعزتي وجلالي لتقومن إليه على قدم واحدة ولتسلمن عليه ثم لا تجلس إلى يوم القيامة . ( فائدة ) عن أبي عبد اللّه الموصلي رضي اللّه عنه من أراد أن يحمد اللّه بأفضل ما حمده أحد من الأولين والآخرين والملائكة المقربين ويصلي على محمد بأفضل ما صلى عليه أحد من خلقه ويسأل ربه بأفضل ما سأله أحد من خلقه فليقل اللهم لك الحمد كما أنت أهله وصل وسلم على سيدنا محمد كما أنت أهله وافعل بنا ما أنت أهل فأنت أهلي التقوى وأهل المغفرة . ورأيت في كتاب البركة : أفضل الصلاة اللهم صل على محمد أفضل صلواتك عدد معلوماتك وملء أرضك وسماواتك وتقدم غيره في باب فضل الصلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم . قال العلائي رضي اللّه عنه النبي صلى اللّه عليه وسلم : ثم نظرت وإذا أنا برجل كهيئته يوم خلقه اللّه تعالى وهو تعرض عليه أرواح بني آدم فإذا كانت روح مؤمن قال روح طيبة اجعلوا كتابه في عليين قال ابن عباس رضي اللّه عنهما أي في الجنة ، وقال أيضا هو لوح من زبرجد معلق بالعرش أعمالهم مكتوبة فيه . وقال مجاهد وقتادة رضي اللّه عنهما في عليين أي في السماء السابعة وإذا كانت روح كافر قال روح خبيثة اجعلوا كتابه في سجين ، قال مجاهد : سجين صخرة تحت الأرض السابعة ، وفي الحديث أرواح الكفار في بئر برهوت . قال ابن العماد رضي اللّه عنه : المياه المكروهة سبعة وتقدم بيانها في الصلاة شديد الحرارة وشديد البرودة وبئر الحجر وهو بئر بأرض ثمود وبئر برهوت بأرض اليمن وبئر ذروان بطيبة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، ومياه بابل بأرض العراق وبئر زمزم ، وقال أبو الفتوح العجلي في نكت الوسيط : الأولى أن لا يتطهر بماء زمزم . وقال الماوردي رضي اللّه عنه : لا يجوز استعماله في نجاسة ، قال في الروضة : هو كغيره أي فيجوز استعماله مطلقا ، قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : فقلت يا جبريل من هذا ؟ قال أبوك آدم عليه الصلاة والسلام فسلمت عليه فرد علي السلام وقال مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح ، وإذا عن يمينه باب إذا نظر إليه ضحك وعن يساره باب إذا نظر إليه بكى فقلت يا جبريل ما هذان البابان ؟ قال الذي عن يمينه باب الجنة إذا نظر إليه ضحك سرورا بمن يدخله من ذريته والذي عن يساره باب جهنم إذا نظر إليه بكى شفقة على من يدخله من ذريته ، قال العلائي : فإن قيل أرواح المؤمنين في السماء وأرواح الكفار تحت الأرض فكيف تكون في السماء ؟ قلت يحتمل أن تكون أرواح الكفار تعرض على آدم في السماء فوافق عرضها على آدم مرور النبي صلى اللّه عليه وسلم ثم إذا أمر بوضع كتابه في سجين ذهبت الملائكة بها تحت الأرض . ( المركب الثالث ) أجنحة الملائكة من سماء الدنيا إلى السماء السابعة : غرامي بمن لم يخلق اللّه مثله * وليس حبيب منه أتقى ولا أنقى